الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
397
مجموعة الرسائل
فإذا ما ذكره الخطيب لا يمنع من التقريب والتجاوب ، والتفاهم واتحاد الكلمة ، بعد الاتفاق على الأسس التي قام عليها الاسلام ، وعلى المسلمين ان لا يتركوا الاعتصام بحبل الله لهذه الآراء التي أحدثتها سياسة الأمراء الجبابرين ، وان يتمسكوا بالدعوة المحمدية ، وهدى القرآن والسنة ، ويأخذوا بقوله تعالى ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون ) . فلا يجددوا هذه المناقشات ، ولا يخوضوا في هذه المباحث ، فإنه ليس عليهم حساب الأموات ، ولا ينبغي ان يكون لهم غرض الا نشد ان الحقيقة ، فان الله عليم بما في صدور العالمين . خدمات الفرس للاسلام والمسلمين يجب على كل مسلم في شرق الأرض وغربها ان يقدر خدمات الفرس للاسلام وعلومه ، وان يفتخر بهم وبمساعيهم الجميلة في سبيل اعلاء كلمة الاسلام ومعارفه وآدابه ، قوم مدحهم الله في كتابه ، فقال سبحانه وتعالى ( ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغنى وأنتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) . اخرج البغوي في مصابيح السنة عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه الآية ( وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين ان تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ فضرب على فخذ سلمان الفارسي ثم قال : هذا وقومه ، ولو كان الدين عند الثريا لتناله رجال من الفرس . واخرج أيضا عن أبي هريرة قال : ذكرت الأعاجم عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله : لأنا بهم أو ببعضهم أوثق منى بكم أو ببعضكم . واخرج أيضا عن أبي هريرة قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ نزلت سورة الجمعة فلما نزلت هذه ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ) قالوا : من هؤلاء يا رسول الله ؟ قال : وفينا سلمان الفارسي ، ثم قال : فوضع النبي صلى الله عليه وآله يده على سلمان ثم قال : لو كان الايمان بالثريا لناله رجال من هؤلاء . واخرج ابن الأثير في أسد الغابة ف عن قيس بن سعد : لو كان العلم متعلقا بالثريا لناله ناس من فارس . واخرج السيوطي في مفحمات الاقران في تفسير مبهمات القرآن ف ( سورة الجمعة ) ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ) اخرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعا انهم قوم سلمان ،